الحمد لله أن الشاكر إنما يشكر لنفسه

أن الشاكر إنما يشكر لنفسه، ويرفع من درجاته(ومن شكر فأنما يشكر لنفسه). أن شكر الناس يعتبر شكر لله تعالى(لا يشكر الله من لا يشكر الناس). إنه اتباع لسبيل المرسلين، وسير في ركاب الشاكرين من الأنبياء والصالحين. إنه امر يرضاه الله ويرضى عن أهله(وإن تشكروا يرضهُ لكم). إنه تحدًّ للشيطان وإخزاءٌ له، ودحرٌ لمكره وكيده، فهو حريص على صرف الناس عن الشكر(قال فبما أغويتني لأقعدن لهم صراطك المستقيم*ثم لآتينهم من بين أيديهم ومن خلفهم وعن أيمانهم وعن شمائلهم ولا تجد أكثرهم شاكرين). إنه النصف الآخر من الإيمان، فمن كمال الإيمان الشكر للديان، فإن الأيمان نصفان: (نصف صبر، ونصف شكر). إنه دليل على كمال العقل، ونقاء الفكر، وصفاء النفس، لأن من عرف قدر المنعم جل وعلا، وتأمل بديع كرمه، وعظيم عطائه، فالأجدر ب هان يترنم بشكره، ويشدو بذكره.

الحمد لله

Advertisements

Leave a Reply

Fill in your details below or click an icon to log in:

WordPress.com Logo

You are commenting using your WordPress.com account. Log Out / Change )

Twitter picture

You are commenting using your Twitter account. Log Out / Change )

Facebook photo

You are commenting using your Facebook account. Log Out / Change )

Google+ photo

You are commenting using your Google+ account. Log Out / Change )

Connecting to %s